ابن عربي
135
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فلا نخرج صلاة عن وقتها إلا بنص غير محتمل . إذ لا ينبغي أن يخرج عن أصل ثابت بأمر محتمل . هذا لا يقول به من شم رائحة من العلم . وكل حديث ورد في ذلك فمحتمل ، أو متكلم فيه مع احتماله ، أو صحيح لكنه ليس بنص . ( تأخير الصلاة إلى الوقت المشترك ) ( 137 ) وأما إن أخر ( المكلف ) صلاة الظهر إلى « الوقت المشترك » ، فجمع على هذا الحد - وكذلك في المغرب مع العشاء - فقد صلى كل صلاة في وقتها . وهو الصحيح الذي يعول عليه . فان الحديث الثابت ، الذي هو نص ، هو حديث أنس : « أن النبي - ص ! - كان في سفره إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يصليها مع العصر » - فهو محتمل كما ذكرناه ، - « وإذا ارتحل بعد أن تزيغ الشمس ، صلى الظهر وحده ، ثم ركب » . ولم يكن يقدم العصر إليها ، لأنه ليس وقتها باتفاق .